المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى صاحبة العباءة المطرزة مع التحية


أبو عبد الرحمن
14-03-2003, 11:32 PM
ملحوظة: إذا كان الموضوع طويل أرجو استخدام خاصيتي {النسخ واللصق} وقرأته في الوقت الذي تريده.

إلى صاحبة العباءة المطرزة مع التحية

غاليتي في الله...
يا من أحببتها في الله..
يا من أرى فيها الأخت.. والصديقة..
يا من أرى بريق الإيمان يتخايل في جبينها..
إليك يا عزيزتي أزف كلماتي المحملة بعبق الحب والمودة..
قد تتساءلين..لماذا في هذا الوقت ترسلين رسالتك..؟ ولماذا في هذه الأيام تنثرين كلماتك..؟
غــــاليــــتي.. لن أدع التساؤلات تعبث بفكرك، والحيرة تشتت كيانك، السبب كبير كبر حبك وحب أخواتي المسلمات.
السبب عظيم عظم مكانك في نفسي..
عزيزتي..مالي أرى الدرة المصونة بدأت تعرض لكل ناظر..
مالي أرى الجوهرة الغالية يساوم في سعرها إلى أن رخصت..
مالي أرى الحجاب الذي طالما حفظ جوهر درتنا بدأ يتهاوى شيئا فشيئا؟
كانت عباءة على الرأس تستر جوهرتنا من رأسها إلى أخمص قدميها..
وجهها المشع بنور الإيمان يحميه غطاء من عوارض الأجواء والإنسان..!
يحميه من النظرات المحمومة.. والنوايا المسمومة..!!
كانت العباءة صامدة أمام الدعوات المغرضة.. صامدة بصمودك أنت يا جوهرتنا العزيزة.. صامدة بصمود إيمانك وعزتك..
ولكن مالي أرى الصمود بدأ ينهار!! العزة أصبحت ذله!! لماذا يا جوهرتي هذه العباءة المتقلصة والحجاب المستعار..؟
بعد أن كان حجابك على قمة رأسك.. بدأ يسقط.. أنت كذلك شعرت أو لم تشعري كنت في القمة ثم بدأت تسقطين – أعيذك بالله من السقوط-..!
كان الجسم الجميل بمنأى عن عيون الذئاب.. والآن أراهم قد شبعوا عيونهم من أجزاء جسمك.. فهذه العباءة المتهاوية على كتفيك قد أبرزت كتفيك وفصلت صدرك.. وحجمت جسمك..
غاليتي المصونة:
لماذا تردين الحجاب؟!
سؤال هام.. أتدرين لماذا؟!
لأنه سيسبر أغوار نفسك.. ويعري النوايا الخفية بين جنبيك.
أنا لا أتهم فطرتك وحياءك ونقاءك-حاشا لله- بل أوقظ هذه الفطرة وهذا الحياء وهذا النقاء..
أوقظها..لان زيوف المادية.. وزيف التحضر والتمدن جعلت البعض منا تنظر إلى حجابنا وكأنه تراث قديم ، تحتفظ به في متاحفنا وفي الزوايا الشعبية من بيوتنا..!!
جعلتنا ننظر إليه وكأنه تقليد توارثه الأجيال. وجيلنا جيل الحضارة والتقدم.
- يجب أن نودع ذلك التقليد القديم ..
عذرا يا عزيزتي.. هذا الواقع الذي نعيشه.. واقع جعلنا ننهار أمام الحضارة الوافدة..

أتعرفين لماذا؟!
انهيار سببه النظرة العدوانية التي نشعر بها أمام المجتمعات الأخرى..
شعور الإنسان الضعيف الذي لا يمكنه إلا تقليد القوي..
شعور المنهزم نفسيا أمام صراع مرير وقوي!!
هذا هو السبب!
تتساءلين ما سبب هذا الشعور؟
سببه ابتعادنا عن ديننا ، عن القرآن وهو منهج حياتنا.. نحن أقوياء- يا عزيزتي- بهذا الدين. بهذا القرآن الذي بين أيدينا. بالسنة – على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم- بهذه المبادئ الإسلاميه السامية دعيني أعود بك إلى سؤالنا الأول!!
لماذا تردين الحجاب؟!
حتما سيكون جوابك: امتثالا لأمر الله – تعالى – لنا – نحن المسلمات – بالحجاب.
إجابة تنم عن إ يمان عميق بتطبيق شرع الله.
ولكن يا عزيزتي ما مفهومك للحجاب؟!
هل الحجاب في نظرك – شرع لصيانة المرآة وحفظها؟! أم زيادة في قطع الملابس؟
بالتأكيد ستقولين أن الحجاب شرع لحفظ المرآة وصيانتها..
جميل يا عزيزتي. أنت متفهمه معي في هذه النقطة..
إذن أيهما أستر عباءتك على رأسك.. أم عباءتك على كتفيك؟
عباءتك الخالية من كل ما يلفت النظر..؟ أم عباءتك المطرزة والمذهبة والملونة؟
غطاؤك الذي يستر الوجه وجهك كاملا .. أم النقاب الواسع الذي أبرز ما حول عينك؟
بعد هذا أعود وأسألك غاليتي؟.. لماذا تردين الحجاب؟
أترتدينه تقليدا ، أم ترتدينه إيمانا؟
أتريدينه خوفا من ألسنه الناس أم قناعه بقول الله – تعالى- { يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما}
عزيزتي..
إن كنت ارتديته اقتناعا منك بأن الله شرعه للستر والحشمة والمحافظة على طهارتك..
فلماذا الزينة فيه؟ ولماذا التقلص الذي دب فيه؟
لماذا هذه العباءة المنهارة على كتفك؟
لماذا هذا النقاب الضنين بستر عينيك؟
إن كنت ترتدينه إرضاء لمن خلقك ورزقك وأسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنه فلماذا تفتنين الآخرين به؟
لماذا تجعلينه سلاحا ضد أخوانك المسلمين؟
من أين هذا الزي؟ ما عرفت أرض الحجاز ولا رأت نجد ولا غيرها؟
عزيزتي وغاليتي....
قد تطرب أسماعك كلمات الإعجاب والثناء..
قد تسمعين: مأجمل هاتين العينين الكحيلتين.. وهذا القد المياس..
لكنها في الحقيقة عواء..!! نعم عواء الذئاب المتعطشة للفريسة. فلا تكوني يا عزيزتي تلك الفريسة السهلة.. تلك السلعة الرخيصة..
يا من أحببتها في الله.. ضعي نصب عينيك أن الدنيا فانية. وأن هذا الجمال لابد أن يغطيه التراب في يوم من الأيام..
تذكري حديث الحبيب {صلى الله عليه وسلم}{ صنفان من أهل النار لم أرهما قط} ذكر أحداهما: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يجدن ريح الجنة.
تذكري قوله- تعالى- { فليطمع الذي في قلبه مرض} قول العالم بالنفوس البشرية الضعيفة.
إذن يا حبيبتي في الله..
هذه رسالة تذكير مني لمن أحببتها في الله.. وليست رسالة وعظ وإرشاد
أذكرك: حياءك..إيمانك.. حجابك عزتك..
نحن المسلمات عزتننا في الحجاب الذي شرعه الله لنا{ وليضربن بخمرهن على جيوبهن} صمي آذانك أمام هذه الدعوات الناعقة من أصحاب القلوب المريضة.
من أصحاب القلوب المتشهية التي تريد أن تنتزعك انتزاعا من حياتك، التي تريدك متاعا مباحا في كل حين..
عزيزتي..
قبل أن تضعي عباءتك المزركشه على كتفيك اسألي نفسك: لماذا تردين الحجاب؟!

والله يوفقني وإياك لما يحب ويرضى.

المرسلة: أخت أحبتكي في الله.

تعليق: أرجوا من الجميع نشرها في كل مكان على قدر المستطاع وأرجوا من المشرف تثبيت الموضوع لأهميته.

الحالمه
15-03-2003, 06:02 PM
شكرا لك

رسالة غالية جدا