المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرض بطانة الرحم ( سؤال وجواب)


ثلجة وردية
12-07-2013, 05:23 PM
ما هو مرض "بطانة الرحم"؟
مرض بطانة الرحم هو حالة تنتقل فيها خلايا مخاط الرحم إلى خارج فضاء الرحم. وبتأثير التغيّرات الهورمونية التي تحصل للمرأة خلال فترة الدورة الشهرية، تبدأ الخلايا الموجودة خارج الرحم، والمنتشرة في كل أنحاء الجسم بالتصرف كما لو أنها كانت موجودة في الرحم. هنا، تبدأ هذه الخلايا بالانتفاخ وإفراز الدم وغيره من الموادّ، مما يسبب التهابًا، يتطور هذا الاللتهاب لاحقا لتنشأ بسببه التصاقات، أكياس مبيضية، ونسيج قرحيّ؛ كل هذه الأمور تُلحِق ضررًا بالغًا بأعضاء الجسم الموجودة في منطقة البطن والحوض. يصيب مرض بطانة الرحم ما بين 8% إلى 10% من مجمل النساء في سنّ الخصوبة".

ما هي أهم الأعراض التي تشير للإصابة بهذا المرض؟
من أهم الأعراض المميِّزة للإصابة بهذا المرض: آلام الظهر الحادّة قبل الحيض وخلاله، آلام فظيعة في الحوض أو في منطقة أسفل البطن، تشنّج حاد في منطقة البطن في أثناء الحيض، حالات من الغثيان والتقيّؤ تصل حدّ الإغماء - تقريبًا – خلال الحيض، الشعور بألم خلال ممارسة العلاقة الزوجية ، اضطرابات في جهاز الهضم، وفي كثير من الحالات (نحو ثلث الحالات) – اضطرابات شديدة في الخصوبة تصلّ حدّ انعدام الخصوبة".

هل هنالك علاج لهذا المرض المزعج؟
ينبع انعدام العلاج لهذه المشكلة من عدم وجود دواء خاص بها حتى الآن. أمّا العلاجات الأخرى التي من الممكن من خلالها تخفيف حدّة أعراض المرض، فهي تتضمن:
تنظير البطن – عملية جراحية متغلغلة، يتمّ خلالها فصل الالتصاقات، إزالة التلف والأضرار السطحية والعميقة قدْر الإمكان، وإزالة الأكياس المبيضية.
العلاج الهورمونيّ – الذي غالبًا ما يكون مصحوبا بتناول حبوب منع الحمل، حيث من المفترض الاستمرار بتناولها بشكل دائم ومتواصل. تمنع هذه الحبوب عملية الإباضة وتحدّ من نموّ نسيج مخاط (بطانة) الرحم، مما يقلل النزيف الحيضيّ وإنتاج الپروستاچلاندينات التي تؤدّي إلى الشعور بالألم. لكن، لا بد هنا من ملاحظة هامة، وهي أنه وعلى الرغم من أنّ استعمال الحبوب الحديثة بجُرعة منخفضة بات أمرا منتشرا بين السيدات على أساس أنّه "العلاج الاختياريّ الأوّل للتخفيف من آلام الدورة الشهرية" لدى النساء اللاتي يساورهن الشكّ بإصابتهنّ بمرض بطانة الرحم، إلا أن هذا الأمر لم يجد له أي دعم علمي – حتّى الآن على الأقل– في الأبحاث العلمية والإكلينيكية التي يتم إجراؤها تحت مراقَبة خاصة، وليس هنالك ما يدلّ على نجاعة استعمال هذه الحبوب.
لكن، وفي نفس السياق، لا بد من الإشارة هنا إلى عقار GnRH، (بحسناته وسيئاته). وهو دواء يعمل على التأثير على الدماغ ويؤدي لكبح المحور الهورمونيّ تحت المهاد (هيپوثالاموس) – الغدّة النخاميّة – المبيضين. نتيجة لذلك، يتوقّف إفراز الهورمونات الجنسية (الإستروجين والپروجسترون) من المبيض، مما يخلق حالة شبيهة بحالة انقطاع الطمث. يعتبر هذا العقار ناجعا في معالجة الآلام الناجمة عن مرض بطانة الرحم، لكنّه ينطوي على أعراض جانبية خطيرة، وخصوصًا لدى النساء الشابّات. تشمل الأعراض الجانبية علامات الوصول إلى سنّ اليأس، مثل الهبّات الحارّة، جفاف المهبل، تقلّبات المِزاج الحادّة، واضطرابات النوم. أحد الأعراض الجانبية الأكثر انتشارًا لهذا العلاج هو الإضرار بكتلة العظم (هشاشة العظام)، لذا يُوصى بعدم استعماله لأكثر من 3-6 أشهر".

ما هي التأثيرات النفسية والاجتماعية التي قد تواجهها السيدة المصابة بهذا المرض؟
تعيش النساء المصابات بهذا المرض حالة من المعاناة قد تمتد ما بين 8 إلى 10 سنوات، يحاولن خلالها، إيجاد حلّ وعلاج لألمهنّ. في إطار هذه المحاولات، تتوجه السيدة المريضة إلى طبيب العائلة الذي غالبا ما يحاول حلّ المشكلة من خلال مسكّنات الألم. بعد فشل هذه المحاولة، تتوجه السيدة إلى طبيب مختص بأمراض الجهاز الهضميّ، حيث تخضع لفحوص طبّية شاملة (تكون في كثير من الأحيان مزعجة جدا)، وبعد عدم النجاح بحل المشكلة من الممكن أن تتوجه المرأة إلى الطبيب المختص بالألم، أو حتى إلى غرفة الطوارئ في المستشفى القريب. آخر طبيب تتوجه له النساء المصابات بهذه الحالة – عادة – هو طبيب الأمراض النسوية، الذي لو كان على قدر كاف من الوعي والمعرفة، سيبدأ على الفور بإجراء الفحوص المناسبة. عندها فقط، سيبدأ بتقديم العلاج المناسب.
الأمر السيء الذي لا بد من الإشارة له في هذا السياق، هو أن النساء المريضات، تبدأن – خلال هذه الفترة الطويلة من المعاناة ومحاولة إيجاد العلاج - بقَبول تعريف المجتمع لهنّ، فيصبح لديهن نوع من التصديق وحتى القناعة أنهن "مزعجات"، "ضعيفات"، أو حتى "مدلَّلات"!! تقوم هؤلاء النساء، كأحد الأعراض الاجتماعية المرافقة للإصابة بهذا المرض، بتبني الصورة التي يخلقها لهن المجتمع، الأمر الذي يؤدّي إلى المساس بصورة كبيرة وخطيرة بتقييمهن لذواتهن. يؤدي هذا الأمر إلى زعزعة ثقتهن بأنفسهن وتصورهن الذاتي لقدراتهن، مما ينعكس سلبا على أدائهن المهني والشخصي".

هل من معلومات ومعطيات تتعلق بنسبة الإصابة بهذا المرض حول العالم ؟
في بحث نُشر في المجلة الدورية المتخصصة (Fertility and Sterility) خلال شهر تموّز من العام الماضي، وكان قد تم إجراؤه على 1,418 امرأة في عشرة مراكز طبّية في خمس قارّات، تبيّن أنّ تشخيص النساء النساء المصابات بالمرض يتمّ بعد ما لا يقل عن 7 سنوات (بالمعدّل) من إصابتهن الفعلية به. هذا، رغم أن ثُلُثيّ المريضات يبحثن عن علاج لآلامهنّ قبل بلوغهن سنّ الـ30. كذلك، فإن 14% من النساء المريضات يعانين من انعدام الخصوبة. وقد تبيّن من خلال البحث، أنّ النساء المصابات بمرض بطانة الرحم يخسرن عددا أكبر من أيام العمل، حيث يزيد هذا العدد عن عدد أيام العمل التي تخسرها النساء الأخريات بنحو 38%. مع الذكر والإشارة إلى أن ما يتضرر في حياة هؤلاء النساء المريضات، هو ليس الجانب المهني فحسب، بل إن الأمر يتعدى هذا ليضرّ بدراستهنّ، حياتهنّ الاجتماعية، وكذلك حياتهن الأسرية. كل هذا سببه عدم قدرتهنّ على القيام بأي عمل أو نشاط خلال الأيام التي تنتابهنّ فيها نوبة الألم".

malaak ahmad
12-07-2013, 09:35 PM
شكراااا لكككك على الموضوع

ابومريم
12-07-2013, 11:07 PM
شكرا وبارك الله فيك

دانة الكون
13-07-2013, 05:32 AM
الله يعطيك العافيه

ريلاكس
17-07-2013, 06:36 AM
يعطيك ربي ألف عافيه
طرح رآئع وتواجد مميز ننتظر مزيد من العطاء
ودي وتقديري

بشاير
23-07-2013, 05:42 AM
http://www.alraidiah.org/up/up/37445342820130722.gif (http://www.alraidiah.org/up/up/37445342820130722.gif)

hany abdelgaber
14-08-2013, 06:47 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .