المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلم فى الإسلام عبادة


احسـ العالم ـاس
07-06-2004, 08:28 PM
العبادة لغة الخضوع, وقد تحدد معناها وغرضها في الاصطلاح بالخضوع إلى الله تعالى فيما يأمر به وينهى عنه. والعلم لغة هو الكشف عن الشيء لمعرفة حقيقته. والخضوع لله تعالى والقيام بعبادته يوجب معرفته, ومعرفته بالرؤية محال لأنه يرى ولا يرى فهو لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ومحال أيضا أن يكون له مثال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وأن يكون له شريك لَا شَرِيكَ لَهُ فكيف يمكن أن يعرف ليعبد ويطاع؟ .
إنها مهمة الإنسان في الأرض, وقد زوده الله تعالى بالعقل والحواس للكشف عنه بالتأمل وفي ظواهر الكون والتعرف عليه بآثاره وبديع صنعه وعظيم آياته. أولئك الكاشفون هم العلماء.

وقد صور القرآن الكريم مظاهر الكون وجذب الأفهام إلى التأمل في بديع صنعها, فعرض صورة الأرض وما عليها من جبال وما يجري فيها من أنهار بقوله وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وفي قوله تعالى أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا .

وعرض صورة البحر وما سخر للإنسان من الانتفاع به بقوله وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وبقوله تعالى وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وعرض صورة الظواهر الخارقة في البحار بقوله وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البحرين هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا وقوله مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبان
وعرض صورة الظواهر الطبيعية في السماء وعلاقتها بالأرض بقوله: وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وفي قوله هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ . فوضع بذلك قواعد علم الطبيعة.

وعرض صورة السماء وما في فضائها من كواكب ونجوم بقوله وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وجعلها هداية للناس في قوله وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
وعرض صورة الشمس والقمر وحدد علاقتهما بالنسبة للأرض وحياة الإنسان في قوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وفي قوله وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وفي قوله يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى فوضع بذلك قواعد علم الفلك.

وعرض صور الماء والنبات وارتباطهما بحياة الإنسان والحيوان في قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ
وعرض صورة الحياة النباتية وأطوارها في قوله أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ثم عرض أنواع الثمار في قوله وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وفي قوله هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فوضع بذلك قواعد علم النبات.

وعرض بعد ذلك صورا لأصل الحياة الحيوانية وأنواعها في قوله: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ثم عرض صورة الحياة الإنسانية وأطوارها في قوله وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقين وفي قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا فوضع بذلك قواعد علم الأحياء.

وعرض صورة للصحة في النهي عن الإسراف في الأكل والشرب في قوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا لأن الاعتدال فيهما من أسباب الصحة والإسراف فيهما من أسباب المرض فوضع بذلك قاعدة علم الطب.
ثم عرض القرآن الكريم صورا جامعة لما تقدم من آيات تقررت على أساسها قواعد العلم الإيماني في قوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وفي قوله إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
ثم دعا الإنسان أن يسير في الأرض ويخبر مسالكها في البر والبحر ويتعرف على ما فيها من شعوب وقبائل وفي ذلك يقول تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ثم دعا الإنسان أن يتقصى أخبار الماضين من الأقوام والشعوب ليعتبر بما جرى لهم وفي ذلك يقول أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وقوله قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ وقوله قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ فوضع بذلك قواعد علم الجعرافية والتاريخ.

منقول

ابتسـ ألم ـامة
28-08-2005, 12:01 AM
http://www.7zen.net/a/abtsamh%201.gif

هـــلا وغـــلا
أخوي احسـ العالم ـاس


موضوع رائع


وفيه من الفائدة والمعلومات المهمة الكثير


لا حرمك الله الأجر والثواب


ونحن بانتظارك


يعطيك العافية


وفقك الله وسدد خطاك لما يرضاه ويحبه

دمت بود

http://www.7zen.net/a/abtsamh%202.gif
كلمــات مــن ذهــب

لا تعيش غير مبال بما يجري حولك
فالمشاركة الوجدانية أنبل خصائص الإنسان

http://www.alraidiah.com/vb/uploaded/signsubjects.gif

http://www.alshamsi.net/thekr.gif

عسوووووووووووله
28-08-2005, 06:14 AM
مشكور اخوي احســــ العالم ـــــاس

ويعطيك العافيه على هذا التوضيح الرائع

العلم عباده

فعلا العلم هو الكشف عن الشيء لمعرفة حقيقته

فعن طريق القراءة

قال الله تعالى" اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم"

إنها مهمة الإنسان في الأرض لأن من يقرأ ينفذ أوامر الله عز وجل في كتابه الكريم

وإذا لم يقرأ الإنسان يعني هذا عصيانه ومسؤوليته أمام الله والله لا يأمرنا إلا بما ينفعنا في حياتنا


فالقرآن الكريم يدعونا إلى التأمل والتفكير في ظواهر الكون والتعرف عليها

وفي كل شي من حولنا ليزداد إيماننا ويمتزج العلم بالعمل.


فسبحان الخالق والحمد لله

أبو الهنـــــوف
30-08-2005, 01:13 PM
هلا و غلا


أخوي الغالي أحساس العالم



الله يعطيك العافية يالغالي



و جزاءك الله ألف خير


و جعله الله في موازيين أعمالك





وقد صور القرآن الكريم مظاهر الكون وجذب الأفهام إلى التأمل في بديع صنعها, فعرض صورة الأرض وما عليها من جبال وما يجري فيها من أنهار بقوله وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وفي قوله تعالى أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا .




و الله لا يحرمنا منك يالغالي



اللهم أجمعنا في جنات النعيم


اللهم آآآآآآآآآآآآآمين



ولك كل الشكر يالغالي