المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعمة الاسلام


السميري
22-02-2003, 05:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام اكمل لنا الدين وأتم به علينا النعمة وشرع لنا افضل الشرائع والأحكام ، احمده سبحانه واشكره على آلائه العظام ونعمه الجسام واشهد أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له الملك العلام ، واشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الأنام صلى الله عليه وعلى آلة وصحبة الأئمة الأعلام والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد
فيا أيها الناس اتقوا الله ربكم لعلكم تفلحون فتقوى الله حصن حصين من المخاوف ودرع واق من المهالك وسبيل إلى السعادة في الدنيا والآخرة
عباد الله
ما انعم الله عز وجل على عباده بنعمة هي اعظم من نعمة الإسلام هذا الدين العظيم كامل في مقتضاه كامل في معناه سلام في معزاه نسبه الله إلى نفسه ( إن الدين عند الله الإسلام ) . ولا يقبل الله دينا سواه ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخره من الخاسرين ) . الرحمه غايته ، واليسر مسلكه ، والحق منهجه ، هداية للعالمين أجمعين ورحمة للناس كافة ابيضهم واسودهم وعربهم وعجمهم لا عنصرية ولا عصبية ولا مذهبية ولا طبقية فضل الله هذه الامه عل سائر أمم الأرض ( هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) .
أيها المسلمون
إذا أردتم معرفة نعمة الله عليكم بهذا الإسلام فانظروا ما تعيشة أمم الكفر والضلال اليوم من تخبط في العقائد وفساد في الأخلاق وضياع للأعراض وهمجية في النظم والقوانين واختلال في الأمن واضطراب في السياسة ما بين شيوعية مقيدة تحكم شعوبها بالحديد والنار ويهودية حاقدة على البشرية تخطط لهلاكها ونصرانية ضالة متحيرة ووثنية تعبد الأشجار والأحجار والأبقار والقبور ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلما ت وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ).
الله اكبر إن دين محمدا ولكتابة أقوى وأيقوم قيلا
لاتذكر الكتب السوالف عنده طلع الصباح فأطفئوا القنديلا

عباد الله الإسلام إيمان بالله وتوحيد له في ربوبيته وألوهيته واسمائه وصفاه إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره عبودية تامة وخضوع مطلق ربط للمسلم بربه ومعبودة وتحرير لعقله من الخرافات والأوهام
الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص له من الشرك و أهله
التزام في المنهج والعمل في التعامل والقضاء في الحكم والدارة في الأفراد والجماعات
إن الإسلام م حياة تعبدية تجعل المسلم موصول القلب بربه يبتغي رضوانه في شئونه كلها نظام خلقي يقوم على إشاعة الفضيلة واستئصال الرذيلة نظام سياسي أساسه أقسام العدل وتثبيت دعائم الحق ونظام اجتماعي نواه الاسره الصالحة وعماده التكافل بين أبناء المجتمع دين عمل وانتاج منهج كامل متكامل لكافة أنماط النشاط البشري على نور من الله ابتغاء مرضاة الله .
أيها المسلمون إن هذا الدين نعمة وبركة ونظام وقوة مع حسن معتقده وجمال في الطبع وكرم في الخلق وتوازن وتكامل وشمول لا يوجد له نظير إن الإسلام بمبادئه واحكامه وشرائعه وتوجيهاته يكفل للعالم اجمع نظافة وسلامة وللمجتمع وحدته وقوته وللفرد سعادته وكرامته فاتقوا الله عباد الله وتمسكوا بدينكم واشكروا نعمة ربكم عليكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) .
ليس الإسلام مجرد الانتساب الاسمي ولكنه ما استبقته القلب وصدقه العمل وحين يصدق المسلمون ويخلصون لدينهم سيتحقق الوعد ويتأكد التمكين ويتنزل النصر ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) . وان المتأمل في حال كثير من أبناء المسلمين ليتقطع قلبه وتتحسر نفسه على ما وصل به الحال فيهم بعد عن الإسلام ترك للصلوات واتباع للشهوات وارتكاب للمنكرات وعقوق للوالدين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا من القران إلا اسمه تركوا منهج الله وأمره واتبعوا أمر الشيطان وما يصدره لهم أعداء الإسلام واعداء رسوله واعداء المؤمنين الذين همهم الهجوم على الإسلام ورميه بالإرهاب والجمود والتطرف ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون لا كذبا ) .
فاتقوا الله إليها المسلمون والتزموا بمنهج الله واتبعوا أوامره واجتنبوا نواهيه واصلحوا أنفسكم واهليكم وأولادكم فلن يصلح آخر هذه الامه إلا بما تصلح به أولها.،،،،،